أضاف المصدر:"تلقى رستم غزالي مالًا وسيارات وجواهر ورحلات صيد. وكان الناس يأتون وينتظرون في المكتب. وكان المهمون يتلقون شيكات. أما الأقل مرتبة مثل الألوية والضباط، فيتلقون نقدًا. هذه المسألة وصلت أعلى بكثير من غزالي. كانت طريق ماهر الأسد وغيره للاستفادة من لبنان ومن العنصر العراقي".
ويمكن إقامة رابط بين عدد من الرسميين السوريين المذكورين في تقرير ميليس، وبين مال مصرف المدينة، وفقًا لوثائق وفرها لمجلة"فورتشن"أصحاب المصرف. وصدرت لإخوة غزالي الثلاثة بطاقات صراف آلي متصل بحساب وهمي، مع حد أقصى للسحب اليومي، يبلغ ألفي دولار أميركي. وقد سحبوا كل يوم المبلغ الأقصى من كانون الأول (ديسمبر) 2002 إلى كانون الثاني (يناير) 2003، وفقًا لإحدى الوثائق. وبلغ ما سحب من نقد في سنة، ببطاقة من البطاقات الأربع 8 ملايين دولار أميركي.
وحصل شقيق غزالي، محمد، على تحويل مالي بلغ 1.091 مليون دولار من المصرف في 20 كانون الثاني (يناير) 2003. ويقول المحققون ومحامو أصحاب المصرف إن غزالي، ومسؤولين آخرين في أعلى السلطة قرروا خلال هذه الأشهر الأخيرة أن انهيار المصرف أمر لا مفر منه، فنشطوا بسرعة لضخ المال الباقي. ويقول أحد موظفي المصرف إنه شهد طلب رستم غزالي 300 ألف دولار، مباشرة بعد وضع المصرف تحت إدارة المصرف المركزي. وقد أقر دفع المبلغ.
وبين العقارات المشبوهة التي ينظر المحققون في شأنها، تحويل شقة ثمنها 2.5 مليوني دولار من عائلة قليلات إلى صديق لمدير مكتب ماهر الأسد العقيد غسان بلال، وهو تحويل يقول محامو المصرف إنه يرمي إلى وضع الشقة تحت إشراف ماهر الأسد. ويقول الرسميون اللبنانيون السياسيون والأميون، إن الوثائق المختوم عليها، تشير إلى مال وأملاك أكثر بكثير، حولت إلى ماهر الأسد.
ويقول وزير الاتصالات حمادة إن"كل ملف المدينة الآن لدى وزارة العدل، إلا الأجزاء الأساسية التي تخص ماهر الأسد، فهي لا تزال موجودة في المصرف المركزي، لأن الناس تخشى أن تُقتل بسببه". ومع أن مستوى التهديد لم يعد كما كان، إلا أن الوجود السوري لا يزال قائمًا. ويبدي القضاة حذرًا شديدًا في هذه القضية (أخفقت الجهود للاتصال بماهر الأسد وآل غزالي للتعقيب على الأمر، من خلال بعض الوكالات الحكومية السورية) .
وتظهر وثائق أخرى تحويلًا وصفقات عقدها المصرف لمصلحة لحود الابن (وهي تهم رفض التعقيب عليها) ، ولمسؤولي أمن لبنانيين، منهم الضباط الأربعة الذين اعتقلوا السنة الماضية للاشتباه في اشتراكهم بالتآمر لاغتيال الحريري.
ويصر وزير المال جهاد أزعور، وهو صديق للحريري، على أن لبنان يستطيع الآن، بعد خروج القوات السورية من لبنان، إجراء تحقيق كامل. وهو يعتقد أن بعض القتلة تحركوا بحافز الخوف من هذا التحقيق (في قضية انهيار مصرف المدينة) .