وإذا استعرضنا تصرف الدول في المجال الاقتصادي نجد أن البلاد تنتقل من اختناق اقتصادي إلى اختناق أشد قسوة من الذي قبله وبدأ ذلك يظهر بشدة مُنذ انهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية إذ تحول سعر الدولار من أربع ليرات إلى خمسين ليرة خلال ستة أشهر في عام 1982 ومع الأسف لم تجري محاولة جديّة لدراسة أسباب هذا الانهيار وعدم معالجتها.
لو حسبنا حصة المواطن السوري من ميزانية الدولة في عامي 1980 و1998 على أساس الدولار نجد أن هذه الحصة انخفضت إلى الربع.
3 -عدم إدراك مركز القرار في البلاد إلى الأخطار المقبلة التي تهدد سوريا بسبب أزمتها الاقتصادية الحادة ومن هذه الأخطار انخفاض إنتاج النفط في سوريا وقد يصل إلى ما يقارب النضوب عام 2010 وهذه المعلومات ليست جديدة بل تعرفها المؤسسات القيادية في الحزب والدولة منذ أكثر من عشر سنوات وتأكدت منذ خمس سنوات دون اتخاذ السياسات والإجراءات والقرارات التي توفر البديل لنضوب النفط وهذا يعني أن العجز الاقتصادي سيزداد في السنوات القادمة ويأتي ذلك مع ازدياد عدد السكان والاحتياجات الأساسية للبلاد وهذا سيؤثر على الأوضاع العامة في البلاد ومنها"مجالات الصحة والتعلم ومستوى المعيشة والدفاع الوطني"وسيبقى الفاسدون وحدهم خارج إطار التأثر بهذه التأثيرات وعوضا عن البحث عن موارد جديدة فقد ذابت هذه الموارد خارج إطار الدولة.
ومثال على ذلك امتياز"شركة الهواتف الخليوية"التي أعطيت إلى"رامي مخلوف و طه الميقاتي", وكذلك الأسواق الحرة على منافذ البلاد والتي أيضًا أعطيت"لرامي مخلوف".. !
وشركة"البراق لخدمات الاتصالات العامة"وشركة"هواتف الأقمار الصناعية"أعطيت إلى شريك ماهر الأسد .."محمد حمشو".
وشركات تتعلق بالبترول والغاز الطبيعي أي بما يتعلق بالثروات الباطنية أعطيت إلى آل مخلوف عن طريق"نزار الأسعد"وهم جباة عند الحاكم في سوريا.
وتهريب الآثار وتهريب موارد سوريا للخارج وبيعها للسوق السوداء ..
واستثمارات وهمية ومناقصات وسمسرات بقطاعات الدولة مع شركات أوربية"الطيران السوري , الخطوط الحديدية , مقاسم الاتصالات الأرضية, البنية التحتية و محطات توليد الطاقة الكهربائية ..."
4 -ضعف الكوادر وعدم وضع برامج لإعادة التأهيل لخريجي الجامعات بالإضافة إلى القصور في إصلاح برامج التربية والتعليم وإعداد الكوادر الفنية من أبناء الشعب و بالعكس مُنحت البعثات والكوادر الفنية من تربطهم علاقة بالسلطة ولم تتمكن الحكومة من الاستفادة منهم"البعض فضل البقاء في الدول التي درسوا بها والآخر مقيم بدول عربية للعمل".