الصفحة 170 من 176

2 -اتساع دائرة الفقر وانتشار البطالة لا سيما في أوساط الشباب.

3 -ارتفاع الأسعار وعدم التوازن بين الأسعار ومدخول المواطن.

4 -إهتراء البنية التحتية والتي مضى على إنشائها أكثر من ثلاثين عامًا وعدم تجديدها رغم مضي هذا الزمن والتطور الهائل العالمي في عناصر البنية التحتية.

5 -انتشار الفساد في مختلف المواقع بالدولة من رأس الهرم مرورًا بالقضاء إلى بقية الأجهزة الحكومية والمشكلة الكبرى بأن الفساد في سوريا له حماية خاصة من رأس الهرم في السلطة ومثال على ذلك: قررت القيادة القطرية منذ أكثر من أربع سنوات الطلب من الحكومة تسريح مدير مصفاة بانياس"غسان صقر", كما طلب وزير النفط إحالته إلى هيئة الرقابة والتفتيش والتي طلبت إعفائه فرفع وزير النفط آنذاك مرسومًا بتسريحه وبعد أيام طلب رئيس الوزراء السابق مصطفى ميرو من وزير النفط بإيقاف مرسوم التسريح بناءً على توجيهات عُليا وتكرر الطلب مرة أخرى فرفع وزير النفط مرسومًا آخر إلى رئيس الوزراء ناجي عطري الذي طلب منه التريس بناءً على توجيهات من فوق"طبعا التوجيهات لا يكتب بها قرار رسمي".

إن ظاهرة الحماية وخاصة الحماية التي تأتي من"الحاكم الذي تربطه مصالح خاصة مالية أو من الأجهزة الأمنية التي تساعد في الفساد"وهذه الحماية هي من أخطر الظواهر السلبية المعيقة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الحادة.

6 -عدم الاستقرار الاجتماعي وانهيار الطبقة الوسطى وتوسع قاعدة الفقر وحصر الثروة بمجموعة قليلة من الفاسدين المقربين من السلطة أو شركاء بعض كبار المسئولين.

7 -من ظواهر الأزمة الاقتصادية لجوء المدخرين للاستثمار في قطاعات غير منتجة كالاستثمار في تجارة العقارات.

إذا كانت هذه بعض مظاهر الأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد لابد من الإشارة إلى الأسباب التالية:

1 -عدم وجود سياسة اقتصادية في البلاد لأن ليس للاقتصاد السوري هوية اقتصادية فهو ليس اقتصاد السوق أو اقتصاد الدولة أو اقتصاد اشتراكي بل هو اقتصاد منفلت تتجاذبه عدة اتجاهات وفق تجاذب المصالح الضيقة لبعض مراكز الفساد أو بسبب الرؤية الخاطئة للمسؤولين عن القطاع الاقتصادي أو عدم الشفافية بين الحاكم وحكومته وخاصةً عندما تكون المنفعة الاقتصادية للحاكم بدل الدولة.

2 -ويلعب أصحاب المصالح"خاصة المقربين من الحاكم أو من تربطهم بعلاقة شراكة مالية واقتصادية مع الحاكم بسوريا"بمصالح البلاد بعدم وضع سياسة اقتصادية واضحة وصريحة لأن ذلك يتناقض مع مصالحهم المالية ولن يتمكنوا من زيادة ثرواتهم من الاقتصاد الوطني فالسياسة الاقتصادية تحدد الأهداف والطرق والوسائل التي يستطيع من خلالها الوطن بالازدهار وتأمين معيشة جيدة لأبنائه و تحد أيضا من ظاهرة الفساد"الرشاوي وسرقة الأموال العامة"ونهب الموارد.

كما أن السياسة الاقتصادية تحدد مسؤولية المؤسسات الدستورية والأجهزة الحكومية ودور قطاعات المجتمع في تنمية البلاد ونهوضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت