بمعرفة بشار الأسد شخصيًا ... وهو اليوم طليق يرزق ومايزال يمارس هواية السطو المسلح مابين الساحل السوري والعاصمة دمشق.
الجريمة التي حصلت أخذت اهتمامًا كبيرًا من وزارة الداخلية وبدأت متابعتها من كافة الوحدات الشرطية حتى وصلت معلومة مفادها أن هذه المجموعة تتواجد في الجرجانية بمنطقة الزبداني وفي مكان غير معروف تمت متابعة هذه المعلومة إلى أن تم الامكان من التأكد من معلومة موثقة أن هذه المجموعة سترسل أحد الأشخاص إلى مدينة حمص لإحضار بعض الحاجيات, وستلتقي بشخص على مفرق القصير في الساعة السابعة والنصف صباحا. ً
اتصلت عناصر وزارة الداخلية برئيس فرع الأمن الجنائي بحمص وطلبت منه التواجد في المكان المذكور وبشكل غير معروف ومعرفة هذا الشخص أو على الأقل معرفة نوع السيارة التي سوف تحضر من حيث اللون والرقم والنوع ومتابعتها من القصير إلى دمشق أثناء العودة دون التعرض لسائقها.
وفي الساعة الثامنة صباحًا علم العميد محمد علي الصالح مدير إدارة الأمن الجنائي رئيس فرع الأمن الجنائي بحمص أن السيارة قد وصلت والتقت بشخص لمدة حوالي نصف ساعة ثم توجهت إلى مدينة دمشق, وتم إعطائه نوع السيارة ورقمها ولونها وهي تكسي لون ذهبي أوعز بعد ذلك بتحريك الدوريات بسيارات مختلفة على طريق حمص - دمشق وعلى كافة المفارق المؤدية إلى الجرجانية بمنطقة الزبداني, وبقيت السيارة تحت أبصار رئيس فرع الأمن الجنائي بحمص وكان برفقته ضابط آخر بسيارة أخرى حتى وصلت السيارة المذكورة إلى منطقة عدرا حينها تولت الدوريات من إدارة الأمن الجنائي متابعة هذه السيارة ومن ثم فرع الأمن الجنائي بدمشق وبشكل منسق جدًا, اجتازت السيارة مدينة دمشق متوجهة نحو الزبداني إلى ان وصلت إلى بلدة الجرجانية, وكان العميد على اتصال دائم مع كافة هذه الدوريات.
وطلب العميد منه عدم التعرض إلى هذا الشخص على الإطلاق ولا يجوز بأي شكل من الأشكال أن يلاحظ أن أحدًا يلاحقه ويراقبه, توقفت السيارة بعد ذلك أمام أحد الأبنية ونزل منها السائق إلى إحدى الشقق ثم خرج بعد عشر دقائق وتوجه إلى مكان آخر وأحضر معه أحد العمال لاصلاح شوفاج في الشقة وقبل أن ينتهي من إصلاح الشوفاج ذهب بمفرده إلى مطعم وأحضر مواد غذائية تقدر لستة أشخاص, ثم دخل نفس الشقة وخرج برفقة العاملين اللذين كانا بالشقة وبقي الطعام بنفس الشقة, طلبت من الدورية مراقبة هذه السيارة دون التعرض لسائقها على الإطلاق لعل هناك مكان آخر يمكن أن يتوجه إليه, توجهت السيارة إلى مدينة دمشق وتوقفت عند عدة محلات ثم استقرت في ركن الدين.
وطلب العميد بعد ذلك إحضار تلك السيارة والسائق إلى إدارة الأمن الجنائي لتدقيق وضع هذا الشخص وعلاقته بهذه العصابة وعلى الفور تبين أن هذه العصابة تقيم في نفس الشقة التي ذهب إليها هذا السائق وأنه كان بمدينة حمص بتكليف منهم.