وعلى طريقة أفلام"الأكشن"الأمريكية اعترضت ثلاث سيارات مرسيدس (شبح) تعود أرقام السيارت إلى القصر الجمهوري ولكنها في الواقع تحت تصرف عصابات يُعرفون بـ"الشبيحة"القادمين من محافظة اللاذقية سيارة سجن تابعة للشرطة العسكرية عند جسر حرستا على طريق دمشق - حلب، وقامت"بتحرير"مطلوب كانت سيارة الشرطة العسكرية تنقله إلى المحكمة للاستماع على أقواله.
والسيارات الثلاثة تعود لعصابة نُمير الأسد التي علمت بموضوع نقل أحد أعضائها المعتقلين إلى المحكمة العسكرية فقامت بمتابعة السيارة العسكرية وأوقفتها عند جسر حرستا وأحاط المسلحون بها من كل جانب ثم أطلقوا سراح زميلهم الذي انضم إليهم.
وعمدت السلطات السورية فورًا إلى معاقبة قائد موقع دمشق في الشرطة العسكرية العميد ناظم درويش وحولته إلى المقر العام دون مهمة بانتظار قرار تسريحه الذي سيصدر في شهر تموز/ يوليو، كما هو متوقع. لكن السلطات الأمنية استطاعت لاحقا القبض على السجين الهارب.
وكان المدعو نمير الأسد هرب من السجن وعاد لممارسة نشاطه بالسطو المسلح على الأماكن العامة وممتلكات المواطنين. وكان قد استخدم اسم عائلته لإطلاق سراحه مدعمة بمبلغ نصف مليون دولار رشوة لضباط الأمن مقابل تركه"يهرب"من السجن علمًا بأن الرئيس بشار على علم بهذا الأمر ولم يمانع هرب نمير كونه من أولاد العم!!
يجدر القول أن نمير الاسد هو رئيس العصابة التي سطت على المال في فندق السمير اميس في صيف عام 2004 بدمشق ..
وفي شباط (فبراير) 2005 وفي حادثة هي الأولى من نوعها في مدينة دمشق استغل أربعة لصوص حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها سورية وقاموا باقتحام شركة الهرم للحوالات قرب مؤسسة البريد بدمشق, وسرقوا نحو 43 مليون ليرة سورية تحت التهديد بالسلاح الذي كان اللصوص يحملونه. وقد قام موقع"سوريا الحرة"الإلكتروني بتقديم عرض كامل للفيديو كليب لعملية السطو والذي تم تسجيله من قبل كاميرة المصرف في وضح النهار.
وأكد السيد وزير الداخلية غازي كنعان آنذاك على الحرص الكامل لدى الوزارة لمعرفة أولئك المجرمين, فكانت الاجتماعات المكثفة في مكتب الأمن القومي لما لهذا الموضوع من تأثير على أمن واستقرار البلد والاستثمار أيضًا وقد تمكنت من التوصل إلى معرفة الأشخاص الذين قاموا بتلك العملية وإلقاء القبض عليهم بعد عملية اشتباك مع العصابة في الجرجانية منطقة الزبداني المكان الذي استقرت فيه العصابة.
وعندما علم ان عملية السطو كانت تابعة لعصابة الأسد, أبلغ وزير الداخلية غازي كنعان الرئيس بشار الأسد بتطورات ونتائج التحقيق والذي كان في زيارة رسمية للأردن في ذلك الوقت.
وأخبر الرئيس بشار الوزير بأنه لابد من اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي كان بغض النظر. كلام مشجع وجميل من رئيسنا المفدى لوكان صحيحًا وصادقًا. نقول هذا الكلام لأنه بعد القبض على نمير الأسد تم تهريبه من السجن