المساعدة للفلسطينيين، ويجب علينا ألا نزعج القوات السورية أثناء قتلها للفلسطينيين، فهي تقوم بمهمة لا تخفى نتائجها الحقة بالنسبة لنا.
أعلن الاتحاد السوفيتي وفرنسا عن ترحيبهما بالتدخل السوري في لبنان، كما أن الأنظمة العربية الحانقة أيدت التدخل السوري بسكوتها عن النظام السوري، وهو يضرب مسلمي لبنان والمقاومة الفلسطينية.
وخاضت القوات السورية معارك طاحنة مع القوات المشتركة .. حتى بلغ عدد القتلى منذ بدء الحرب حتى يوليو 1976م خمسون ألف قتيل ..
وقد كان هناك تنسيق بين قوات الكتائب وحلفائها وبين الجيش النصيري والقوات الإسرائيلية (بمباركة وزير الدفاع اليهودي بيريز) ..
ويقال أن ياسر عرفات صرح: بأن شارون العرب (أي حافظ الأسد) قد حاصرنا من البر، وشارون اليهود قد حاصرنا من البحر.
بدأ حصار القوات المارونية لتل الزعتر في أواخر حزيران، وسقط المخيم في 14/ 8/1976م بعد حصار دام أكثر من شهر و نصف، وبعد منع رجال المنظمة الصليب الأحمر من دخول المخيم.
انطلق الصليبيون الموارنة داخل المخيم كالوحوش الكاسرة، وراحوا يذبحون الأطفال والشيوخ، ويبقرون بطون الحوامل، ويهتكون أعراض الحرائر، وظهرت صورهم على شاشة التلفاز في معظم بلدان العالم، وهم يشربون كؤوس الخمر احتفالًا بالنصر على الفلسطينيين المسلمين، وكانوا يعلقون صلبانهم في أعناقهم.
وتحت عنوان (أحداث لبنان) نشرت جريدة المجتمع الكويتية في عددها (308) مقالًا يكشف حجم المؤامرة على الفلسطينيين المسلمين التي نفذها رجال الكتائب والنصيريين السوريين تحت سمع وبصر الحكام والشعوب العربية وجامعة الدول العربية: (قام الكتائبيون وحلفاؤهم بخطف مائة طفل وامرأة من تل الزعتر وأعدموهم بطريقة بربرية، إذ أطلقت عليهم نيران الرشاشات عشوائيًا بعد تجميعهم قرب مناطق تل الزعتر .. وفي جسر الباشا هتكت علوج الروم أعراض المسلمات، وفعلوا أشنع من ذلك في مذبحة الكرنتينا، حيث هدموا البيوت وأبادوا الأطفال، وسلبوا الأموال واعتدوا على حرائر المسلمات، وما نقله القادمون من بيروت أن الأوغاد كانوا إذا اعتدوا على كرامة الأبكار من الفتيات، تركوهن يعدن إلى أهلهن عاريات كيوم ولدتهن أمهاتهن) .
فماذا فعلت الأنظمة العربية بعد هذه المذبحة الرهيبة؟!!