المقاومة، ونتعرض لاحتمال الحرب مع إسرائيل .. ثم قال: إنه تدخل تحت عنوان جيش التحرير الفلسطيني، وتبعته قوات من الجيش السوري" [7] ."
هل تدخل الأسد لإنقاذ المقاومة الفلسطينية والوطنية؟، وهل هو من أصحاب المغامرات الذين يتدخلون ولو أدى هذا التدخل إلى حرب مع إسرائيل؟.
حافظ أسد ضابط طيار، والطيار دقيق في حساباته، ومن جهة أخرى فالذين يعرفونه يؤكدون بأنه ليس من أصحاب المغامرات، وليس واردًا البتة أن يزج بنفسه في حرب مع إسرائيل بسبب حفنة من المشاغبين الفلسطينيين.
وهو في مسألة تدخله في لبنان، لم يتدخل إلا بعد مضي أكثر من عام على حرب دموية مدمرة، وبعد حصوله على تفويض من جامعة الدول العربية، بل قدمت له هذه الدول مساعدات مغرية مقابل قبوله التدخل في لبنان، ومن جهة أخرى، فقد طالبت جهات لبنانية كثيرة بتدخله، وفي مقدمة هؤلاء: السلطة، والموارنة، والشيعة، وآخرون غيرهم.
ومع ذلك لم يغامر أسد لأن إسرائيل لم تأذن له:
صرح وزير حرب إسرائيل شمعون بيريز لصحيفة معاريف [8/ 1/1976] بأن إسرائيل لن تبقى مكتوفة الأيدي، في حال حدوث أي تدخل سوري في لبنان. وجاء التدخل الأمريكي بعد هذا التصريح:
نقلت وكالة اليونايتدبرس من واشنطن [يوم 27/ 1/1976] ما يلي:
"إن وزارة الخارجية الأمريكية أكدت بأنها تقوم بنقل الرسائل من الكيان الصهيوني إلى سورية، حول الوضع في الجنوب اللبناني، وقال فردريك براون المتحدث باسم الوزارة في تصريح للصحفيين: إننا على اتصال مع حكومات سورية وإسرائيل ولبنان، وإننا نراقب الوضع عن كثب. واعترفت الصحف الإسرائيلية بأن اتصالات من هذا النوع قد جرت، وأوضحت أن سورية أكدت لمسؤولين أمريكيين، أن وجود قواتها في الجنوب إنما يستهدف المقاومة واليساريين اللبنانيين".
وتحدث كيسنجر أمام لجنة الاعتمادات بالكونغرس فقال:
"إن الولايات المتحدة تلعب دورًا رئيسيًا في لبنان، وإننا شجعنا المبادرة السورية هناك، إن الوضع يسير لصالحنا ويمكن رؤية خطوط تسوية".
وبمثل هذا القول، قال المتحدث بلسان البيت الأبيض [رونالد نيسين] ، والمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية.