الجنيه الإسترليني للتحويل في عام 1947 إلى إقناع الولايات المتحدة بأن الدمار الذي أحدثته الحرب في اقتصادات دول أوربا الغربية يعد أكبر جدا عما يمكن لأي فرد أن يتخيله. ونتيجة لذلك فقد أنشأ جورج مارشال وزير الخارجية الأمريكي آنذاك منظمة التعاون الاقتصادي الأوربي للعمل على تحقيق حاجات كل دولة، كأساس للمساعدات الاقتصادية الأمريكية إلى دول أوربا.
جميع حقوق النشر بكافة صورها محفوظة للمؤلف. لا يجوز النقل أو الاقتباس إلا بذكر المصدر
وتنشأ هذه الحالة حينما يكون أفراد قوة العمل راغبين في العمل ولكنهم لا يستطيعون الحصول عليه. وهكذا يستخدم هذا المفهوم بمعنى البطالة"الإجبارية"، ولا يعبر عن القرارات الاختيارية من جانب بعض الأفراد الذين يختارون التمتع بوقت الفراغ بدلا من العمل.
وقد اختارت معظم الحكومات الحفاظ على معدلات البطالة الإجمالية في حدها الأدنى كهدف أساسي تبني عليه سياساتها، وذلك خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى منتصف السبعينات. ومع ذلك فقد أدى التزايد السريع في معدلات التضخم خلال فترة السبعينات إلى تزايد التركيز على السيطرة على التضخم، وارتفعت لذلك معدلات التضخم بصورة حادة في معظم بلدان العالم تقريبا.
وبوجه عام، تمثل البطالة هدرا للموارد. ذلك أن الاقتصاد يقوم بالإنتاج بأقل من طاقته المحتملة. ولذلك فإن جملة الناتج من السلع والخدمات يقل عما يمكن أن يكون عليه، ويصبح الجميع أسوأ حالا عما يمكن أن يكونوا عليه. ولا تتوزع أعباء البطالة بالتساوي، حيث يقع عبئها بشدة على الشباب والأقليات العرقية وبعض المواقع والأقاليم بعينها على وجه الخصوص. ويجادل بعض الاقتصاديين بأن المعدلات المرتفعة للبطالة تؤدي لتوترات وضغوط اجتماعية بصورة أكبر عما يمكن أن تفعله المعدلات المرتفعة للتضخم.