فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 134

الطلب عليها من أجل إشباع نفس الغرض. وكذلك فإن الأشياء المتباينة - كطلاء المنزل في مقابل القيام بإجازة ما على سبيل المثال - تتنافس فيما بينها، طالما أن الأفراد لا يملكون سوى مبالغ ضئيلة من النقود لإنفاقها. وعلى ذلك فإن الاحتكار البحت - مثله في ذلك مثل المنافسة الكاملة - لا يظهر في الحياة الواقعية. وتتراوح الحالات الفعلية فيما بين هاتين الحالتين المتطرفتين بحيث تقترب من الاحتكار أو من المنافسة الكاملة، ويطلق على هذه الحالات اسم المنافسة غير الكاملة. ولكن مع ذلك فإن مصطلح الاحتكار يطلق على الحالات القريبة من الاحتكار أو الحالات الحادة من المنافسة غير الكاملة، ولا يتم استخدام ذلك المصطلح بهذا المعنى في الحديث العادي وحسب، بل يستخدم بهذا المعنى فيما بين السياسيين وبعض الاقتصاديين أيضا. ومن ثم يصبح من الممكن الحديث عن درجات الاحتكار، بحيث تُمثّل الدرجات المرتفعة للاحتكار كما في حالة جمعية البن البرازيلية، أما الدرجات الأقل للاحتكار فتظهر في حالة السلع المصنعة ذات العلامات المميزة، حيث لا يتم السماح لأي منتج آخر باستخدام نفس العلامة التجارية. وبالرغم من عدم وجود أي من الاحتكار البحت أو المنافسة الكاملة في الواقع، إلا أن الاقتصاديين يجدون أن من المفيد بالنسبة لهم دراسة هاتين الحالتين المتطرفتين طالما أن الشروط النظرية اللازم توافرها في كل منهما تعد واضحة وبسيطة، كما أنها توفر الأساس للدراسة الأكثر صعوبة بالنسبة للحالات العديدة المختلفة من المنافسة غير الكاملة. (انظر أيضا (الناتج في ظل الاحتكار و(Control of Monopoly Power)

يدّعي البعض أحيانا أن الإنتاج يمكن أن يتم بطريقة أكثر كفاءة عندما يكون في أيدي محتكر ما، وذلك عن طريق تحقق المبررات الممكنة لإحدى الصناعات لتخفيض الطاقة الزائدة والتخلص من المنافسة المفرطة - وخصوصا الإفراطات التي تحدث في حالة المنافسة غير الكاملة - وكذلك توافر فرصة أكبر لضمان حدوث وفورات النطاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت