فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2848

وأما المجموعة الثالثة في هذا الربع، وهي الآيات التي تتناول صفات الله العليا وأسمائه الحسنى، فمنها قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي مبدعها على غير مثال، لا سابق ولا لاحق، وقوله تعالى {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} أي أنه سبحانه وتعالى لا تحيط به أبصار الخلائق، وأن أكرم الصالحين من عباده بالنظر إليه، مصدقا لقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} . لكنهم بمقتضى طبيعتهم أعجز من أن يحيطوا بحقيقة الخالق وعظمته وجلاله، فكم من مرئيات من جنس المخلوقات يراها الإنسان بعيني رأسه ولكنه بالرغم عن رؤيته لها يعجز عن إدراك حقيقتها وكنهها، ولا يحيط بها إحاطة تامة، فما بالك بالخالق سبحانه وتعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت