فهرس الكتاب

الصفحة 2739 من 2848

أشعة نورانية تخترق جميع الحجب، بوصفه"كلام الله"، وأنهم وجدوه"يهدي إلى الرشد"، أي: يفتح الأبصار، وينير البصائر، ويوجه نحو الطريق السوي في السلوك والمعاملة والتصرف، وأنهم بعدما تأثروا بأسلوبه وروحه ومحتواه لم يسعهم إلا الإيمان به دون تردد: {فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} .

وقوله جل علاه: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} ، تنزيه لله تعالى واعتراف بعظمته، وتقدير له حق قدره،"فالجد"هنا بمعنى القدر والمقام، وهذه الآية تكذيب من مؤمني الجن لمشركي قريش فيما كانوا يعتقدونه من تناسل الملائكة عن الجن، ونسبة الصاحبة والولد، إلى الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد.

وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا} ، استنكار من مؤمني الجن لما يقوله سفهاء الجن وكفارهم من الافتراء على الله، نظير ما يقوله سفهاء الإنس وكفارهم.

وقوله تعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} ، أي: ما حسبنا أن الإنس والجن يتمالئون على الكذب والبهتان، فينسبون لله ما يستحيل في حقه من الزوجات والولدان.

وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} ، أي: إن الجن لما رأت أن الإنس يعوذون بهم لخوف الإنس منهم زادوهم تخويفا وإرهابا، وازدادت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت