به، فإن عاقدت أباه أو وليه كان لها من الأجرة على رضاعه ما اتفقا عليه، وإن لم تعاقد على ذلك استحقت أجرة مثلها.
وقوله تعالى: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} ، يقتضي أنه إذا اختلف الرجل والمرأة في أجرة الرضاع فله أن يسترضع لولده غير أمه، لكن إذا رضيت الأم بما يستأجر به غيرها كانت أحق بولدها.
وقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} ، أي لينفق والد المولود أو وليه على الولد، بحسب استطاعته وقدرته.
وخُتمت سورة"الطلاق"بالإشارة إلى عاقبة المكذبين، {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا} ، وبدعوة المؤمنين إلى تقوى الله والعمل الصالح، {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} وبوصف ما ينتظر الفريق الأول من العقاب، {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} ، وما ينتظر الفريق الثاني من الثواب، {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} ، وبتذكير المؤمنين بقدرة الله الواسعة وعلمه المحيط بكل شيء، {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .