فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 2848

بالخصوص إلى ما يتفضل به الحق سبحانه عليهم، إذ يجمع شمل المؤمنين من الآباء والأبناء في مقام واحد، ويقر أعين الآباء، فيلحق بهم ما لهم من أبناء، وإن كان بعضهم أعلى درجة من البعض الآخر عند الله، بالنسبة إلى عمله الصالح وتقواه، وذلك قوله تعالى" {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ."

ولما أخبر كتاب الله عن"مقام الفضل"وهو رفع درجة الأبناء إلى منزلة الآباء، من غير عمل كاف يقتضي ذلك، أخبر عن"مقام العدل"، وهو أنه لا يؤاخذ أحدا منهم بذنب الآخر وأن كل امرئ مرتهن بعمله، لا يحمل عليه ذنب غيره من الناس، سواء كان أبا أو ابنا، فقال تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} ، {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} (الأنعام 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت