فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 2848

نفس هذا المعنى يشير قوله تعالى في سورة (الأحقاف: 33) : {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، وقوله تعالى في سورة (النازعات: 27) {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ} ، وقوله تعالى في سورة (غافر: 57) : {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} .

وقد نبهنا في حديث سابق إلى أن"الأيام الستة"التي خلق الله فيها السماوات والأرض وما بينهما ليست من جنس أيامنا التي نقضيها فوق هذا الكوكب الأرضي، وإنما هي من الأيام التي أشار إليها قوله تعالى: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (الحج: 47) ، وقوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج: 4) .

واتجه الخطاب الإلهي إلى الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام داعيا إياه إلى المزيد من الصبر على أذى المشركين، وإلى الإلتجاء إلى الله بالعبادة والتسبيح والدعاء: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ * وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} .

وخُتِمت سورة (ق) بنفس الموضوع الذي كان فاتحة لها، وهو موضوع البعث والحياة بعد الموت: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ * إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ * يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت