فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 2848

للمطر، ومنها ما هو للقاح، ومنها ما هو غذاء للأرواح، ومنها ما هو عقيم لا ينتج، وسمي المطر في هذه الآية (رزقا) ، لأن به يحصل الرزق، ونبه إلى السر في قوله تعالى أولا: {لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ} ، وقوله ثانيا: {لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} ، وقوله ثالثا: {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ، وأن ذلك ترق من حال شريف إلى ما هو أشرف منه وأعلى. وقال القشيري يجعل الله العلوم الدينية كسبيةً مصححة بالدلائل، محققة بالشواهد، فمن لم يستبصر بها زلت قدمه عن الصراط المستقيم).

وهذه الآيات الكريمة شبيهة بآية سورة البقرة (164) : وهي قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .

وخُتِم هذا الربع بآية جامعة مانعة في هذا المجال، هي نقطة الانطلاق ومحور التفكير في الحال والمآل، فقال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت