فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 2848

الطريق الثاني أن يأتيه الوحي في مثل صلصلة الجرس، وكان هذا النوع هو أشد أنواع الوحي عليه، حتى أن جبينه ليتفصد عرقا في اليوم الشديد البرد.

الطريق الثالث: أن يتمثل له الملك رجلا فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول.

الطريق الرابع: أن يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما يشاء الله أن يوحيه. قال ابن القيم في كتابه (زاد المعاد) : (وقد وقع هذا له مرتين، وورد ذكره في سورة النجم) .

وهذا الموضوع موضوع الوحي من الله إلى أنبيائه ورسله هو ما تضمنه قوله تعالى في هذا الربع: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} .

فقوله تعالى: {إِلَّا وَحْيًا} يندرج تحته الطريق الأول والطريق الثاني للوحي، كما عرفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله تعالى: {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} ، يندرج تحته ما أوحاه الله إلى موسى الكليم، بعد تكليمه وحجبه عن الرؤية، رغما عن سؤاله لها.

وقوله تعالى: {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} يندرج تحته الطريق الثالث والطريق الرابع للوحي، كما وصفهما الرسول عليه السلام، وكما وقع لكثير من الأنبياء والرسل، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت