فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 2848

الفوج والجماعة، حيث قال تعالى (71) : {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا} ، وقال تعالى (73) : {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} .

أول موضوع في هذه السورة يطرق الآذان هو موضوع نزول القرآن، حيث قال تعالى: {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} ، وثاني موضوع فيها هو إبراز دعوة التوحيد، والإلحاح على التمسك بها والإخلاص فيها، حيث قال تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ،وثالث الموضوعات يتناول تسفيه أنواع الشرك والكفر التي يدين بها المشركون والكافرون، حيث قال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ، وقال تعالى: {لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} ، وهذا رد على المشركين الذين نسبوا إليه أنه"اتخذ من الملائكة إناثا"وعلى النصارى الذين نسبوا إليه أنه اتخذ من المسيح ولدا، {سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} ، والموضوع الرابع تصدى فيه كتاب الله للرد على المعتقدات الباطلة بالبراهين القطعية، والدلائل الكونية، مما يضطر إلى التسليم به، ويتواطأ على قبوله: الحس والعقل والوجدان، وذلك قوله تعالى مذكرا بآياته الكونية في الآفاق: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} ، وقوله تعالى مذكرا بآياته الطبيعية في الأنفس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت