فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2848

وأطفأت النيران، وأكفأت القدور، وجال الخيل بعضها في بعض، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب بمبارزة عمرو بن عبد ود العامري، من فرسان الجاهلية المشهورين، فلم يلبث أن سقط سريعا بين يدي علي، وكان ذلك علامة النصر للإسلام والمسلمين، وارتحل أعداء الله ورسوله خائبين خاسرين، وذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} .

وكشف كتاب الله الستار عن موقف المنافقين وتربصهم الدوائر بالمسلمين، وانتحالهم الأعذار، واختلاق المبررات للتراجع والفرار، في انتظار النتيجة التي يتوقعون أن تكون على المسلمين لا لهم، فقال تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا * وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} ، أي: مكشوفة غير محصنة، {وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا} ، أي: لو دخلت عليهم المدينة من جوانبها، {ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ} ، أي: الردة عن الإسلام، ومقاتلة المسلمين، {لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا} .

وفضحهم كتاب الله فضيحة أكبر وأشد، عندما وصمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت