فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 2848

مصدق لما بين يديه من الكتب المنزلة، ومهيمن عليها، على حد قوله تعالى في سورة المائدة: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [الآية: 48] ، وطبقا لهذا التفسير يكون لفظ {قَيِّمًا} مشتقا من (قام) للأمر إذا تولاه، أو (قام) على أهله إذا تولى أمرهم، ومنه (القيم) على المحجور، أي الذي يتولى أمره، و (قيم القوم) أي الذي يقوم بشأنهم ويسوس أمرهم، ولا شك أن كتاب الله قيم على غيره من الكتب السابقة واللاحقة.

وتحدث كتاب الله عن رسالة القرآن، وأنها بشارة ونذارة لعموم الإنسان، كما تحدث عن"زينة الأرض"التي هي اختبار لميوله وامتحان، فقال تعالى: {لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} [الآية: 2] ، وقال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} ، فمن أحسن العمل كانت له الحسنى وزيادة، ومن أساء الاستعمال كان من أهل الشقاوة لا من أهل السعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت