فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2848

الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ [المعارج: 19، 20، 21، 22، 23] فهؤلاء بفضل التربية الدينية التي هذبت نفوسهم، ووصلت بالله أرواحهم، يجودون بالنفس والمال، ولا يتأخرون عن وجوه البر بأي حال.

وتحدث كتاب الله مرة أخرى في سورة الإسراء هذه -والإسراء كما هو معلوم كان من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس- عن قصة موسى وفرعون، وعلاقة بني إسرائيل بتلك القصة، وأشار إلى"الآيات التسع"وهي المعجزات والنذر التي شاهدها فرعون وقومه، فضاقوا بها ذرعا، دون أن يذعنوا لها فيعترفوا بنبوة موسى ويستجيبوا لدعوته، وإلى ذلك يشير قوله تعالى هنا: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} ، وهذه الآيات التسع الواردة هنا جاءت الإشارة إليها مرة ثانية في قوله تعالى في سورة النمل: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} [الآية: 12] ، وفصلها كتاب الله في سورة الأعراف، فذكر الأولى والثانية منها في قوله تعالى: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ} [الآيتان: 107، 108] ، وذكر الثالثة والرابعة منها في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} [الآية: 130] ، وذكر الخمس الباقية لتمام الآيات التسع في قوله تعالى: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت