إيمانه خِلافًا للخوارج والمعتزلة الذين يحكمون عليه بالخلود في النار وإن اختلفوا في تسميته كافرًا أو منافقًا، وقد نبتت نابتة جديدة اتبعوا هؤلاء في تكفيرهم جماهير المسلمين رؤوسًا ومرؤوسين، اجتمعتُ بطوائف منهم في سوريا ومكة وغيرها، ولهم شبهات كشبهات الخوارج مثل النصوص التي فيها من فَعل كذا وكذا فقد كفَر، وقد ساقَ الشارح -رحمه الله تعالى- طائفة منها هنا، ونقل عن أهل السُّنة القائلين بأن الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص أن الذنب أي ذنب كان؛ هو كفر عملي لا اعتقادي، وأنّ الكفر عندهم على مراتب: كفر دون كفر، كالإيمان عندهم". [1] "
د- وأقرَّ -رحمه الله- الطحاوي حين قال:"ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه".
قال -رحمه الله-: قال الشارح:"يشير الشيخ (أي الطحاوي) إلى الرد على الخوارج في قولهم بخروجه من الإيمان بارتكاب الكبيرة".
قلتُ -أي الشيخ رحمه الله-: وأمثال هؤلاء اليوم الذين يحكمون على مسلمي البلاد الإسلامية كلها بدون
(1) الطحاوية، ص60، وللشيخ ابن باز تعليق قيِّم سيأتي ص.