الصفحة 4 من 28

قتيبة من اسمه: سعيد بن كثير بن عفير [1] .

و الرواي الثاني: عفير بن عبد الرحمن، فيبدو أنه مجهول، فلم أعثر له على أي أثر في كتب التراجم و التواريخ، و لا في مصنفات الجرح و التعديل. و هذا الراوي لم يكن شاهد عيان لما رواه عن بيعة أبي بكر الصديق، لأنه بما أن سعيد بن كثير روى عنه، و سعيد ولد سنة 146ه، و إذا فرضنا أنه سمع منه سنة 156ه، فلا يمكن أن يكون هذا الراوي المجهول: عفير بن عبد الرحمن، شاهد عيان لبيعة أبي بكر سنة 11 هجرية. فالإسناد إذًا لا يصح لانقطاعه و جهالة بعض رواته.

و أما الإسناد الثالث، فقد ذكره المؤلف بقوله: (( و حدثنا قال: حدثنا ابن عفير، عن أبي عون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري رضي الله عنه ... ) ) [2] . و إسناده هذا فيه غموض، لأن المؤلف لم يذكر لنا من الذي حدثه عندما قال: (( و حدثنا قال: ... ) ).

و الراوي الثاني: ابن عفير، هو سعيد بن كثير بن عفير،،و قد سبق أن عرفنا به، و قلنا أنه لم يثبت بأن ابن قتيبة سمع منه.

و أما الراوي الثالث، و هو: أبو عون، فيصعب تمييزه، فهناك رواة كثيرون يحملون كنية أبي عون، و قد أحصيتُ منهم أكثر من 5 رواة [3] . لكن يبدو أنه يقصد أبا عون بن عمرو المذكور في الإسناد الأول، لأنه من شيوخ سعيد بن كثير بن عون، شيخ يُعرف بأبي عون عمرو بن عمرو بن عون الأنصاري، و هو شيخ مجهول [4] .

و الراوي الرابع: عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري، هو صحابي، لكن لا يُوجد من بين الذين رووا عنه من يُعرف بأبي عون [5] . و بذلك يتبين من دراستنا لهذا الإسناد-أي الثالث- أنه إسناد لا يصح، لانقطاعه و جهالة بعض رواته.

و أما الإسناد الرابع، فقد ذكره المؤلف بقوله: (( قال عبد الله بن مسلم: حدثنا ابن أبي مريم، و ابن عفير قالا: حدثنا ابن عون، قال: أخبرنا المخول بن إبراهيم، و أبو حمزة الثمالي ... ) ) [6]

(1) الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، ج 10 ص: 170. و الذهبي: السير، ج10، ص: 583. و المزي: تهذيب الكمال، ج 11 ص: 36 و ما بعدها. و أبو بكر بن العربي: العواصم من القواصم، حققه محب الدين الخطيب، ص: 209.

(2) الإمامة و السياسة، ج 1 ص: 8.

(3) أنظر مثلا: ابن حجر: تقريب التهذيب، حققه محمد عوامة، ط1، دار الرشيد، سوريا، 1986، ج 1 ص: 175، 193، 317، 435، 494، 662.

(4) الذهبي: المغني في الضعفاء، حققه نور الدين عتر، د ن، دم ن، دت، ج 2 ص: 487.و ابن حجر: اللسان، ج 5 ص: 338.

(5) أنظر: المزي: تهذيب الكمال، ج 15، ص: 233. و ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، حققه علي البجاوي، دار الجيل، بيروت، 1412، ج 1 ص: 287.

(6) الإمامة و السياسة، ج 1 ص: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت