أمراء هم شر من المجوس" [أخرجه الطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي في المجمع رجاله رجال الصحيح خلا مؤمل بن إهاب وهو ثقة] ."
فكم نرى اليوم من فرقة بين رجال الدين وأهل الخير والصلاح، والمتمسكين بدينهم، وطلاب العلماء والعلماء، وبين رجال الأمن والشرطة، وأحدثت هذه الفجوة بسبب دخول طبقة فاسدة، وشريحة سيئة من شرائح المجتمع بين الفئتين، فئة العلماء، وفئة الحكام، وأخص منهم الظلمة، أو الذين لا يتبينون حقائق الأمور، بل يصدقون كل ما يقال لهم، وكل ما يذاع لديهم، وتلك الفئة الباغية التي تريد الاصطياد في المياه العكرة، قد ألقمت حجارة خصوصًا في أيام ظهر فيها الحق، وزهق الباطل، يريدون القضاء على أهل الحسبة من رجال الهيئة المخلصين، يريدون القضاء على المؤسسات الخيرية التي تدعم مشاريع الخير في كل بقاع المسلمين، كل ذلك خوفًا منهم وذعرًا من أن تنتشر الفضيلة بين الناس، فهم يريدونها فسادًا وحرية زعموها، فأولئك الذين ارتضعوا عادات الغرب الزائفة، وتقاليده الفاضحة سببوا هوة كبيرة بين العلماء وأهل الخير وبين الحكام، فحصل أن وجد أعوان الظلمة، وأصحاب السياط وأذناب البقر.
الشرط الخامس عشر:
انتشار الزنا: فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن فشو الزنا وكثرته بين الناس أن ذلك من أشراط الساعة، ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن من أشراط الساعة. . فذكر منها: ويظهر الزنا".
وعند الحاكم في مستدركه بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيأتي على الناس سنوات خدّاعات". فذكر الحديث وفيه:"وتشيع فيها الفاحشة".