فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 351

الشرط الرابع عشر:

كثرة الشرط وأعوان الظلمة، وجاء في حديث أبي أمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ أَوْ قَالَ يَخْرُجُ رِجَالٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ" [أخرجه أحمد وهو حديث صحيح] ، وعند الطبراني:"سيكون في آخر الزمان شرطة، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون من بطانتهم" [وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 3560] ، ولا يشك إنسان حصيف بوجود تلك الفئة المذكورة اليوم في كثير من بلاد المسلمين، فتراهم يأخذون الرجل بلا جرم ولا ذنب، وهو مدان حتى تثبت براءته، مع أن الصحيح أن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته، ولكن لما حصل الظلم من تلك الفئة من الناس، وقع العباد في ظلمهم وجورهم، لا سيما وأناس منهم لا يدينون بدين الإسلام، ولا يحكمون أحكامه، ويرعون لمسلم حق ولا صيانة، ولا للعقول حصانة، فتراهم يتخبطون في أعراض المسلمين، وفي أجسادهم، يسجنون ويضربون ويعذبون ويضطهدون بلا مبرر ولا سبب، فأولئك هم الذين يصبحون في سخط الله، ويمسون في عذابه. قال تعالى:"والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا" [الأحزاب 58] ، وقال تعالى:"إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق" [البروج 10] ، فكم سفكوا من دماء للأبرياء الذين يأمرون بالمعروف ويدعون إلى الله تعالى، ويحذرون من معصيته، وينهون عن المنكر، حتى أذاقوهم سوء العذاب، ونكلوا بهم، وقتلوهم ظلمًا وعدوانًا والله شهيد على ما يفعلون، كل ذلك حصل من أعوان الظلمة، ممن انتسبوا لأعمالهم الغاشمة، وأفعالهم المشينة، فحورب أهل الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت