فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 351

في دينهم، وأبعدوا من ديارهم، ومزقت أسرهم، وانتهكت أعراضهم، ومن يلاحقون المجاهدين في سبيل الله، للنكاية بهم وإرضاء العدو فيهم، وتعذيبهم وسجنهم عند كل حادث أو حديث، وما حصل للصالحين من أمة الإسلام اليوم إلا بسبب اعتداءات الظلمة من أهل الشرط وأعوانهم والله يمقت على ذلك، ويعذب عليه أشد العذاب، قال تعالى:"إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم * أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين" [آل عمران 21 - 22] ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا" [أخرجه مسلم] ، وهذا الحديث يدل على أن الله تعالى قد توعد أهل الشرط وأعوان الظلمة الذين يضربون الناس بسياطهم وعصيهم ورصاصهم وشتى أسلحتهم وعدهم الله النار وبئس المصير، لأنهم حاربوا الله تعالى، لحربهم أهل الله وخاصته، الذين يعدون الناس إلى العدل والقسط، الذين يدعون إلى الخير ويرهبون من الشر، يدعون إلى التوبة والتمسك بحبل الله المتين الذي لا يزيغ عنه إلا هالك، فمن حاربهم في دعوتهم، فقد ضاد الله في حكمه،ومن نازع الله في أحكامه أدخله النار ولا يبالي به سبحانه وتعالى، لأنه سبحانه جل شأنه قال في كتابه:"إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور" [الحج 38] . قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون عليكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت