يحرم التحريض على المسلم ليقتل ، قال أَبُو الْحَكَمِ الْبَجَلِيُّ قَال سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ" [ أخرجه أحمد والترمذي ] ، وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عند اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رجل مسلم" [ أخرجه الترمذي وابن ماجة والنسائي واللفظ له ، وصححه الألباني رحمه الله ] ، وقال تعالى: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [ النساء 93 ] ، وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرو رضيَ اللهُ عنهما عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَن قَتلَ مُعاهِدًا لم يرحْ رائحةَ الجنة ، وإِنَّ ريحَها توجَدُ من مَسيرةِ أربعين عامًا" [ أخرجه البخاري ] ، فهذه الأدلة القاطعة الجامعة المانعة تدل على تحريم إخافة الآمنين والمستأمنين في بلاد المسلمين ، ومن أراد شق عصا الطاعة ، وزعزعة الأمن في ربوع البلاد ، ونشر الذعر بين الناس ، فيجب الأخذ على يده لأنه سفيه طائش ، ضل عن ركب العلماء والصالحين ، وغوى عن طريق الحق ، ونأى بنفسه بعيدًا عن سلوك درب الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، فوجب تأديبه وزجره حتى يكون عبرة للمعتبرين ، ونكاية للمتآمرين ، والله لا يحب الظالمين .