فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 127

الجواب: الرمي بعد غروب الشمس من يوم العيد محل خلاف بين أهل العلم , منهم من قال: أنه يجزئ , وهو قول قوي , وقال آخرون: إذا غربت الشمس لا يجزئ بل يؤجل ويرمي بعد زوال الشمس من اليوم الحادي عشر ولكن يرمي جمرة العقبة قبل أن يرمي جمرات اليوم الحادي عشر, ولكن ينبغي للمسلم أن يجتهد برمي جمرة العقبة في نهار يوم العيد. . . فإذا ضاقت عليه الأمور وغابت الشمس ولم يرم أجزأه الرمي بعد الغروب إلى آخر الليل على الصحيح. والله ولي التوفيق) [1] .

س 2: ماذا يقصد بالتحلل الأول والتحلل الثاني؟

الجواب: يقصد بالتحلل الأول: إذا فعل اثنين من ثلاثة (الرمي , الحلق أو التقصير , الطواف) فإذا رمى وحلق أو قصّر, أو إذا: طاف وحلق أو قصر. فهذا هو التحلل الأول , وإذا فعل الثلاثة: الرمي والطواف والحلق أو التقصير فهذا هو التحلل الثاني , فإذا فعل اثنين فقط لبس المخيط وتطيب وحل كل ما حرم عليه ما عدا الجماع. فإذا جاء بالثالث وكمل ما بقي عليه حل له الجماع. وذهب بعض العلماء, إلى أنه إذا رمى الجمرة يوم العيد يحصل له التحلل الأول , وهو قول جيد ولو فعله الإنسان فلا حرج عليه إن شاء, الله , لكن الأولى والأحوط ألا يعجل حتى يفعل معه ثانيا بعده ,

لحديث عائشة رضي الله عنها وان كان في إسناده نظر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء , إلا النساء"ولأحاديث أخرى جاءت في الباب ولأنه صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرة يوم العيد ونحر هديه وحلق طيبته عائشة رضي الله عنها , وظاهر النص أنه لم يتطيب إلا بعد رمي ونحر وحلق. فالأفضل والأحوط هذا , وفيه جمع بين الأحاديث) [2] .

س 3: ما حكم الجماع قبل التحلل الأول؟

الجواب: إذا جامع الحاج قبل التحلل الأول يفسد حجه وعليه أن يتمه وعليه أن يقضيه بعد ذلك ولو كان حج تطوع كما أفتى بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بدنه (جمل) يذبحها ويقسمها على الفقراء (في مكة) . والله المستعان [3] .

(1) انظر: فتاوى إسلامية، لمجموعة من العلماء./ سماحة الشيخ ابن باز، ج 2، ص 183.

(2) انظر: فتاوى إسلامية، لمجموعة من العلماء/ سماحة الشيخ ابن باز ج 2، ص 188

(3) انظر: الفتوى في المصدر السابق ج 2، ص 184

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت