فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 148

والحديث الشهير الذي أمر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم باستخدام العسل وكان استخدام العسل فيه صحيحًا من الناحية العلمية، حين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعلاج رجل أصيب بالتخمة والامتلاء بالعسل لإحداث إسهال يطرد الفضلات والأخلاط من البطن. وقد أسلفنا أنه من الثابت علميًا أن العسل يستخدم كمادة مسهلة، وفي المقابل فإن هناك أمورًا كثيرة عرضت على الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يأمر فيها بالعسل، وإنما رشح وسائل طبية أخرى. فالثابت مثلًا أنه احتجم من صداع في رأسه، وأمر بالكي لإيقاف النزيف، ورشح السنا كمادة مسهلة، ورشح القسط البحري والزيت لعلاج ذات الجنب. وهكذا .. هذا ما كان من شأن"العسل"مع من نزلت على قلبه"آية العسل"فما بال أقوام اليوم يجعلون للعسل شأنًا آخر، ويرسمون له طريقًا مختلفًا؟!.

قد يكون طب الأعشاب واحدًا من أقدم أنواع الطب في التاريخ، ولم يكن الإنسان من فجر التاريخ وحتى فجر الثورة العلمية يمتلك من الوسائل الطبية غير عدد محدود، مثل: الكي، والحجامة، والأعشاب، والأغذية. ولطب الأعشاب باعٌ وذراعٌ في الطب النبوي، ولعل"الحبة السوداء"أكثر الأعشاب حظًا وشأنًا في هذا الطب، وذلك بفضل الحديث النبوي الشريف الثابت في الصحيحين عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:"عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها شفاء من كل داء إلا السَّام". والسام هو الموت.

وبالرغم من أن هناك أحاديث نبوية أخرى تضع بعض الأعشاب على قدم المساواة مع الحبة السوداء، إلا أن حظ هذه الحبة السوداء كان أفضل من غيرها. فهناك حديث ورد في الترمذي:"لو كان شيء يشفي من الموت لكان السنا". وورد في سنن ابن ماجه:"عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السَّام". وورد في الصحيحين:"خير ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري". والقسط البحري هو نوع من العود يسمى"العود الهندي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت