{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} فصلت 21
وقال هؤلاء الذين يُحْشرون إلى النار من أعداء الله لجلودهم معاتبين: لِمَ شهدتم علينا؟ فأجابتهم جلودهم: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء, وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا, وإليه مصيركم بعد الموت للحساب والجزاء.
والله تعالى أعطانا جميعًا الفرصة قبل أنقضاء الأجل بالموت.
فلذا علينا التدبر في المآل والمسارعة في الخيرات وفى الأعمال الصالحة التى يرضاها ربنا وبعث بها رسولنا صلى الله عليه وسلم.
حدّثنا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ سَلاّمِ بْنِ عُبَيْدُ اللّهِ الْجُمَحِيّ: حَدّثَنَا الرّبِيعُ. يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحمّدُ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"يَدْخُلُ مِنْ أُمّتِي الْجَنّةَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغيرِ حِسَابٍ"فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللّهِ! ادْعُ الله! أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ:"اللّهُمّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"ثُمّ قَامَ آخَرُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ:"سَبَقَكَ بِهَا عُكّاشَةُ".
وحدّثنا مُحمّدُ بْنُ بَشّارٍ: حَدّثَنَا مُحمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحمّدَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الرّبِيعِ.
حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ أَنّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"يَدْخُلُ مِنْ أُمّتِي زُمْرَةٌ هُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا. تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ".