الصفحة 13 من 25

وإمارته رحمة، والله ما استطعنا أن نصلي عند البيت حتى أسلم عمر. وفي رواية: ما استطعنا أن نصلي عند البيت الكعبة ظاهرين.

وفضائله رضي الله عنه أفضل من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر، وإنما أردت أن نبين فضله رضي الله عنه بهذه الصبابة، وامتع من لا يعرف كثيرًا من مناقبه ببعضها.

ونقتدى ونهتدى بطيب سيرة ومناقب الشيخين ورضى الله عن الصحب أجمعين.

{وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} التوبة 100

والذين سبقوا الناس أولا إلى الإيمان بالله ورسوله من المهاجرين الذين هجروا قومهم وعشيرتهم وانتقلوا إلى دار الإسلام, والأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعدائه الكفار, والذين اتبعوهم بإحسان في الاعتقاد والأقوال والأعمال طلبًا لمرضاة الله سبحانه وتعالى, أولئك الذين رضي الله عنهم لطاعتهم الله ورسوله, ورضوا عنه لما أجزل لهم من الثواب على طاعتهم وإيمانهم, وأعدَّ لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا, ذلك هو الفلاح العظيم. وفي هذه الآية تزكية للصحابة -رضي الله عنهم- وتعديل لهم, وثناء عليهم; ولهذا فإن توقيرهم من أصول الإيمان.

وكان سبقهم مسارعة وتضحية وبذل وتقديم ونصرة لهذ الدين.

وكذا ما حدث مع نبى الله زكريا عليه السلام ومن قول الحق فيه ...

{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ} الأنبياء 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت