قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقَامَ عُكّاشَة بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"اللّهُمّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ"ثُمّ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"سَبَقَكَ بِهَا عُكّاشَةُ".
وحدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ: حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ: حَدّثَنِي أَبُو يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"يَدْخُلُ الْجَنّةَ مِنْ أُمّتِي سَبْعُونَ أَلْفًَا، زُمَرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ، عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ".
حدّثنا يَحْيَىَ بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيّ: حَدّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسّانَ، عَنْ مُحمّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرينَ، قَالَ: حَدّثَنِي عِمْرَانُ قَالَ: قَالَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:"يَدْخُلُ الْجَنّةَ مِنْ أُمّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ"قَالُوا: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ:"هُمُ الّذِينَ لاَ يَكْتَوُونَ وَلاَ يَسْتَرْقُونَ. وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ"فَقَامَ عُكّاشَةُ فَقَالَ: ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ:"أَنْتَ مِنْهُمْ"قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا نَبِيّ اللّهِ ادْعُ الله أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ. قَالَ:"سَبَقَكَ بِهَا عُكّاشَةُ".
عكاشة بن محصن يسارع في الخير ويطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم الدعاء أن يكون منهم. فيبشره الرسول أنه منهم لموقفه مع الرسول يوم بدر ولما فيه من تمام التوكل على الله لما أعطاه الرسول خشبة ليقاتل بها بدلًا من سيفه الذى كسر.
والرسول صلى الله عليه وسلم يشهد لأبى بكر بالمسارعة هذه فيقول::
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أبو بكر وعمر خير الأولين وخير أهل السموات وخير أهل الأرض، إلا النبيين والمرسلين) .اخرجه ابن عدي والحاكم في الكنى، والخطيب في تاريخه.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار فاعرفوا له ذلك، فلو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر) . اخرجه عبدالله بن