فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 248

وحبرٌ آخر من أحبار يهود، سارع إلى الإيمان برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعدما استيقن بنفسه صفاته ودلائل نبوّته، وكانت الأخلاق النبويّة الكريمة، هي المدخل إلى ذلك، فقد أخرج الطبرانيّ عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال:"إنّ الله عزّ وجلّ لما أراد هُدى زيدِ بن سُعنة، قال زيد بن سُعنة:"ما من علامات النبوّة شيءٌ إلاّ وقد عرفتُها في وجهِ محمّد - صلى الله عليه وسلم - حينَ نظرتُ إليه، إلاّ اثنتين لم أخبُرهُما منه: يَسبقُ حِلمُه جَهلَه، ولا تَزيدُ شدّة الجهل عليه إلاّ حِلمًا"."

قال زيد بن سُعنة - رضي الله عنه:"فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا من الحجرات ومعه عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فأتاه رجل على راحلته كالبدويّ، فقال: يا رسول الله، لي نفر في قرية بني فلان، قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت حدّثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدًا، وقد أصابتهم سَنة وشدّة وقحط من الغيث، فأنا أخشى ـ يا رسول الله ـ أن يخرجوا من الإسلام طمعًا، كما دخلوا فيه طمعًا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تغيثهم به فعلت، فنظر إلى رجل إلى جانبه ـ أراه عليًّا ـ فقال يا رسول الله ما بقي منه شيء، قال زيد بن سُعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمّد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت