فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 248

لقد أوجد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في مجتمع العرب الأمّيّين نهضة فكريّة وتعليميّة شاملة، ونفخ في الأمّة روحًا في الإقبال على العلم والتعليم بدافع من الحقّ الشرعيّ، الذي هو أعظم الحقوق في نفس المسلم وأجلّها، وهذا سرّ نجاح الإسلام في نقل الأمّة من ظلمات الجاهليّة إلى نور العلم في زمن قياسيّ ..

ولقد نقل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - العرب من أمّيّة اليد والفكر إلى مستوى الأستاذيّة في أنواع العلوم والفنون، التي تجلّت في الاجتهاد في جميع العلوم، والإبداع في شتّى مجالات الحياة، وفي اكتشاف أنواع من العلوم لا عهد للبشريّة بها، وتأسيس المنهج التجريبيّ، الذي قامت عليه علوم الحياة، ثمّ أخذته أوروبا عن المسلمين، فأقامت عليه نهضتها .. وهذه النقلة النوعيّة التي شهد بها القاصي والداني، كان العلم والتعليم هو الركن الركين فيها .. ومن ثمّ"فإنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - تدين لتعليمه وتربيته أمم كثيرة، وتبجّله شعوب وأقوام مختلفة، في شتّى أنحاء المعمورة، تعدّ بمئات الملايين، تخضع لقوله، وتسترشد بهديه، وتلتمس رضوان الله تعالى في اتّباعه والاقتداء به .. ومَن تأمّل حسن رعايته للعرب، مع قسوة طباعهم، وشدّة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت