فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 248

بالصبر والمصابرة.! فالعمر أعزّ من أن يضيع في عراك مع أحد من المسلمين، ما دام الأجر عند الله جزيل مذخور، والفضل لا تمحوه الأيّام والدهور ..

9 ـ وفي الرواية الأخرى:"يلتَفِتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عَن يَمِينِهِ وعَن يَسَارِهِ، ويقول: يَا مَعشَرَ الأَنصَارِ! فَيقولونَ في كلّ مرّة:"لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبشِر نَحنُ مَعَكَ .."، وهذا ما يصوّر لنا صدق الأنصار - رضي الله عنهم -، وسرعة مبادرتهم واستجابتهم لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا ما برّر لهم أن يروا لأنفسهم حقًّا في الفيء، واستغربوا أن يمنعوا منه، ويشير إلى ذلك قولهم: (إِذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ فَنَحنُ نُدعَى، وَتُعطَى الغَنَائِمُ غَيرَنَا .. ) ."

إنّها ـ ولاشكّ ـ كانت ساعةَ ضعفٍ عابر من بعضهم، تداركه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بحكمته البالغة، فغسل ما علق بالنفوس من وهم ووضَر، وكشف عن فضل من آوى وآثر ونصر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت