وشهد معه مشاهد كثيرة، ثمّ توفّي في غزوة تبوك مقبلًا غير مدبر، رحم الله زيدًا" [1] ."
وفي هذه الحادثة تلتقي ركائز دعويّة عديدة على تحقيق الهدف المعلوم، والغاية الكبرى ألا وهو نشر الدعوة، ودخول الناس في دين الله تعالى، فمن ذلك:
1 ـ بذل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - المالَ في سبيل نصرة الدين، ونشر الدعوة، وتثبيت المهتدين على دينهم، ولو اقتضى ذلك استدانةَ المال لتحقيق هذه الغاية، وقد تكرّر هذا الأمر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مناسبات كثيرة.
2 ـ تعامل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - الماليّ مع اليهوديّ، وذلك ممّا لا يمنع منه الإسلام، بل قد يحبّذه إذا اقترن بهدف صحيح من أهداف الدعوة.
3 ـ أنّ التعامل الماليّ مع غير المسلمين يجب أن يكون محكومًا بشريعة الإسلام وأحكامه، فقد بايع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - اليهوديّ بعد تصحيح عقد المبايعة، وفق ما تقرّه الشريعة وترتضيه، وعلى ذلك درج التجار المسلمون ونهجوا.
(1) ـ قال الهيثميّ: (8/ 240) : رواه الطبرانيّ ورجاله ثقات، وروى ابن ماجة منه طرفًا، وانظر حياة الصحابة 1/ 146.