فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 248

اتّباعه، اذهب به يا عمر، فأعطه حقّه، وزِدهُ عِشرينَ صاعًا مِن تمرٍ مَكانَ مَا رُعتَه).

قال زيد: فذهب بي عمر، فأعطاني حقّي، وزادني عشرين صاعًا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر؟ قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أزيدك مكان ما رُعتك، قال: قلت: وتعرفني يا عمر؟! قال: لا، قلت: أنا زيد ابن سُعنة، قال: الحبر؟ قلت: الحبر، قال: فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله ما فعلت، وقلت له ما قلت؟ قلت: يا عمر! لم يكن من علامات النبوّة شيءٌ إلاّ وقد عرفت في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نظرت إليه، إلاّ اثنتين، لم أخبُرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدّة الجهل عليه إلاّ حلمًا، وقد اختبرتهما، فأشهدك يا عمر! أنّي قد رضيتُ بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمّد نبيًّا، وأشهدك أنّ شطر مالي ـ فإنّي أكثرُها مالًا ـ صدقةٌ على أمّةِ محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، قال عمر: أو على بعضهم، فإنّك لا تسعهم، قلت: أو على بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، وآمن به وصدّقه وبايعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت