الوفرة ستساهم في التوطن الصناعي وفي إحداث المدن والمراكز الصناعية، كما تساهم وفرة وسائل النقل والمواصلات الحديثة البرية والبحرية والجوية في تسهيل تبادل السلع وانتقالها من مدينة إلى أخرى ومن دولة إلى أخرى فتتسع الأسواق المحلية والدولية وتنشأ المراكز التجارية المختلفة، كما أن وفرة شبكات الري والصرف ومحطات معالجة المياه وتحليتها تساهم في قيام المشاريع الزراعية وتحسين الإنتاج الزراعي (1) .
وبعد هذا العرض عن أهمية مشاريع البنية التحتية يمكن بيان أهم خصائص هذه المشاريع فيما يلي:
ا- إن هذه المشاريع ذات أهمية اجتماعية وسياسية كبيرة، حيث إنها تقدم للجمهور خدمات أساسية وضرورية مثل خدمات المياه والكهرباء والغاز والاتصالات والطرق والمطارات والموانئ والسكك الحديدية وغيرها (2) .
ب- إن منافع وخدمات هذه المشاريع لا تعود على فرد أو مجموعة من الأفراد أو جهات معينة، وإنما تعود على كافة أفراد المجتمع سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، كما أنها لا تعود على قطاع اقتصادي دون غيره وإنما تشمل الكثير من قطاعات الاقتصاد، ومن حق أي فرد أو جهة في المجتمع أن ينتفع بها بغض النظر عن مدى مساهمته في إنشائها أو تكلفتها أو تشغيلها وصيانتها (3) .
جـ- إنها ذات أهمية كبيرة للتنمية الاقتصادية في المجتمعات المختلفة، فلا يمكن أن يتصور حدوث تنمية اقتصادية أو اجتماعية في أي مجتمع دون وجود بنية تحتية متقدمة فيه، وقد أثبتت بعض الدراسات التطبيقية أن كل زيادة في رصيد الدولة من البنية التحتية بنسبة 1% يصاحبها زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بنفس النسبة تقريبًا (4) .
د- إن هذه المشاريع يمكن أن يدر بعضها دخلًا ماليًا للدولة، ولكن بعضها الآخر قد يفقد هذه الخاصية، كما أن بعض هذه المشاريع قد تحرص الدولة على