يهدف هذا البحث إلى دراسة تمويل مشاريع البنية التحتية بأسلوب البناء والتشغيل ثم الإعادة"Build-Operator-Transfer"المسمّى"BOT'' دراسة شرعية اقتصادية. ولتحقيق هذا الهدف تم التعرض لأهمية مشاريع البنية التحتية وبيان خصائصها، ثم التعريف بأسلوب""BOT وبيان خصائصه والتي من أهمها هو أن التمويل بهذا الأسلوب لمشاريع البنية التحتية يترتب عليه انتقال تحمل أعباء التمويل لإقامة وبناء هذه المشاريع من القطاع العام إلى القطاع الخاص. وكذلك عملية إدارتها وتشغيلها وتحصيل إيراداتها إلى أن يتم تغطية تكاليفها وتحقيق عائد مناسب للقطاع الخاص خلال فترة الامتياز الممنوحة له. ثم تعود ملكية هذه المشاريع وإدارتها وتشغيلها إلى الحكومة بعد انتهاء هذه الفترة."
كما تعرضت الدراسة لآلية العمل بأسلوب"BOT"وبيان أهم نماذج عقوده وهي: البناء والتشغيل ثم التحويل BOT وعق البناء والتملك والتشغيل BOOT وعقد البناء والتملك والتشغيل BOO وعقد البناء والتأجير ثم التحويل BLT ثم بيان التكييف الفقهي لهذا الأسلوب والذي أظهر مشروعية مشاركة القطاع الخاص في إقامة وبناء مشاريع البنية التحتية، وأنه يحق للحكومة أن تمنح هذه الفرصة للشركة صاحبة العطاء الأفضل إلا أن شركات القطاع الخاص التي تساهم في إقامة وبناء هذه المشاريع جرت العادة على حصولها على تغطية التمويل اللازم لهذه المشاريع عن طريق الاقتراض من المؤسسات المالية والمصارف التقليدية بفوائد ربوية وهو من قبيل ربا النسيئة المحرم.
ولذلك تقترح الدراسة على شركات القطاع الخاص المحلية والدولية المنفذة لمشاريع البنية التحتية في الدول الإسلامية تجنب الحصول على هذه القروض الربوية واستخدام الصيغ الإسلامية البديلة كالحصول على التمويل بالمشاركة مع المصارف الإسلامية أو عن طريق تأسيس شركة مساهم للمشروع وطرح أسهمها للاكتتاب العام للجمهور أو التمويل عن طريق إصدار وبيع سندات الخدمات.