المصارف الإسلامية على حسب الاتفاق المبرم بينها وبين شركة المشروع، وفي حالة حدوث خسارة فإنها توزع على حسب نسبة رأس المال، ومما يشجع المصارف الإسلامية على المساهمة في مشاريع البنية التحتية أنها مشاريع قائمة على دراسات جدوى دقيقة ويتوقع أن تكون تدفقات الإيرادات منها خلال فترة الامتياز كافية لتغطية تكاليفها مع تحقيق أرباح مجزية خاصة إذا تعاقدت الحكومة مع شركة المشروع على شراء منتجاتها خلال فترة الامتياز بأسعار محددة (1) .
ومن هنا فإن العقد الذي تستطيع بواسطته شركة المشروع الحصول على ما تحتاجه من التمويل اللازم من المصارف الإسلامية ينطوي على مساهمتها بجزء من رأس المال وقيامها بأعمال الإدارة، ومساهمة المصارف الإسلامية بالجزء المتبقي من إجمالي رأس المال. وبناء على ما تقدم فإنه يمكن تكييف هذا العقد على أنه يشتمل على شركة ومضاربة وهو عقد جائز. جاء في المغني: (( أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما فهذا يجمع شركة ومضاربة وهو صحيح فلو كان بين رجلين ثلاثة الآلف درهم لأحدهما ألف وللآخر ألفان فأذن صاحب الألفين لصاحب الألف أن يتصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين صح .... ) ) (2) .
فهنا تمويل من المصارف الإسلامية وعمل من شركة المشروع متمثل في عنصر الإدارة، وتمويل وهو نسبة حقوق الملكية أو أسهم المشروع لمتبنّي المشروع والذي يشكل عادة من 15% إلى 30% من إجمالي التمويل اللازم للمشروع، وهذا جائز كما تقدم. ولكن ينبغي أي يجعل لشركة المشروع زيادة في نسبة الربح نظير قيامها بأعمال الإدارة.