الصفحة 13 من 27

الاقتراض الحكومي ويساعد على الخفيف من الدين العام وبالتالي يقلل من معدلات التضخم والبطالة، خاصة إذا تم تشغيل عمالة محلية في هذه المشاريع (1) . إلا أنه ينبغي التنبيه أن الحكومات متى ما أرادت تمويل مشاريع البنية التحتية لديها بأسلوب BOT وعليها أن تختار عند إجراءات التعاقد مع الشركة التي ستمنحها الامتياز ممثلين لها على درجة عالية من المهارة والمعرفة والقدرة على الدراسة والتحليل والمقارنة واستيعاب التفاصيل المالية والقانونية والدارية بخفايا هذا الأسلوب لأنه من المحتمل أن ينطوي على بعض المخاطر والمعوقات (2) .

فعلى سبيل المثال قد تبالغ الشركة صاحبة الامتياز في زيادة تكاليف الخدمة المنتجة أو في تكاليف التمويل عما هو متاح في الحالات العادية فينعكس ذلك على أسعار الخدمة مما يمثل عبئًا إضافيًا على المستهلكين. (3) ولذلك يرى أحد الباحثين في هذا الأسلوب أن الجمهور حينما يكون هو المشترك النهائي لخدمات المشروع الممول المنفذ بأسلوب BOT فعلى الحكومة أن تتأكد عدالة وملائمة الرسوم المفروضة على الخدمات المقدمة (أو الممولة) بهذا الأسلوب، كما يجب عليها أن تكون مستعدة للتدخل في إدارة المشروع في حالة إخلال الشركة المنفذة بأي من التزاماتها لتضمن عدم انقطاع الخدمة عن الجمهور (4) .

كما يرى البعض أنه ينبغي على الحكومة أن لا تسمح بتملك مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية لشركات أجنبية لفترة طويلة نسبيًا وفقًا لنظام أسلوب BOT لأن ذلك يفتح الباب أمام سيطرة رأس المال الأجنبي على الاقتصادات النامية من جديد، ومن ثم يؤثر في سياستها الداخلية والخارجية (5) .

وأخيرًا يمكن القول بأن أسلوب BOT يمكن الاستفادة منه في الدول المتقدمة والنامية على السواء، فالدول المتقدمة وإن كانت مشاريع البنية التحتية لديها مكتملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت