الصفحة 91 من 150

فلله الحمد والمنة ... لله الشكر والحمد ...

لله الحمد والمنة ... لله الشكر والحمد ...

لله الحمد والمنة ... لله الشكر والحمد ...

وهذه والله نعمة جليلة ومنحة جسيمة لا يشعر بها إلا من ذاق لسع البرد وسهر الليالي من شدة الصقيع والجوع، قال - تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مّن جُلُودِ الانْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مّمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُم بَاسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ [النحل: 80، 81] .

نحن نعيش الآن في نعمة لا تقدر بثمن ... فنلبس ونغير في كل عام ... ونقتني كل واقٍ يقينا من شدة البرد ... فننام متلحفين ... ونخرج إلى مساجدنا مثل ذلك ... ويعيش بعضنا وكأنه في وسط الصيف ليس ذلك إلا من نعمة الخالق - سبحانه - عز وجل - ... فنحبَّ للناس ما نحبُّه لأنفسنا ... فإذا مرت عليك أيها المسلم ليلة شاتية وذقت فيها البرد القارص ففررت إلى مكان دافئ وغصت بين أحضان فراش وفير أعلم حينها أن هناك من يشاركك الشعور بالبرد ولكن لا يجد وسائل الدفء، هناك من يفترش الأرض ويلتحف السماء لا يجد له من دون الأرض مفرش ولا يجد له من البرد غطاء .... فالأموال متيسرة عند الكثير والثياب والألبسة الزائدة عند الكثير منَّا لم تلبس، ولم تنفق لمحتاجيه ... بل هي أسيرة للمستودعات أو في سلة المهملات ... ووالله أن إخوانٌ لنا في شتى بلدان العالم قد مزق البرد أوصالهم، وأسال دموعهم، وجمد جلودهم، وأذاقهم الحزن الأليم، واجتمع مع ذلك فقد الأهل والوطن، وعدم المأوى والكساء، فيقول أحدهم /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت