أتدري كيف قابلني الشتاء *** وكيف تكون فيه القرفصاء
وكيف البرد يفعل بالثنايا *** إذا اصطكت وجاوبها الفضاء
فإن حل الشتاء فأدفئوني *** فإن الشيخ آفته الشتاء
أتدري كيف جارك يا ابن أمي *** يهدده من الفقر العناء
وكيف يداه ترتجفان بؤسًا *** وتصدمه المذلة والشقاء
يصب الزمهرير عليه ثلجًا *** فتجمد في الشرايين الدماء
هذا الآدمي بغير دار *** فهل يرضيك أن يزعجه الشتاء
يجوب الأرض من حي لحي *** ولا أرض تقيه ولا سماء
معاذ الله أن ترضى بهذا *** وطفل الجيل يصرعه الشتاء
أتلقاني وبي عوز وضيق *** ولا تحنو؟ فمنا هذا الجفاء
أخي بالله لا تجرح شعوري *** ألا يكفيك ما جرح الشتاء
فلهم منا الدعاء الخالص، و ليس لهم إلا الذي خلقهم، فهو ولي المستضعفين، وناصر المكروبين ..
قلت ما سمعتم وأستغفر الله العلي العظيم لي ولكم ...
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد ...