موقع المختار الإسلامي
عبد الحليم توميات
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وعلى كلّ من اقتفى أثره واتّبع هداه، أمّا بعد:
أخي المسلم .. أختي المسلمة .. فإنّنا نعيش أجواء فصل جديد .. فصل يقال فيه الكثير، ويُفعل فيه الكثير .. يُسَرُّ له أقوامٌ كثيرون، ويجزع له قوم آخرون .. ! فها نحن نأخذ بأيدينا وأيديكم، لنضع منظار الشّرع بأعيننا وأعيُنكم، في معرفة أحكام الله- تبارك وتعالى - في هذا الموسم المبارك، فإنّ ذلك من التفكّر الذي أمر به ربّنا - سبحانه - أمام آياته العظيمة الباهرة، لا يُوفّق إليه إلاّ أولو الألباب، كما قال العزيز الوهّاب: (( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191 ) )) [آل عمران] .
والأمر المقصود، والهدف المنشود من وراء ذلك أنْ لا نفصل حياتنا الكونيّة عن حياتنا الشّرعيّة، فالله هو القائل: (( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ) [الأعراف: من الآية54] .
أوّلا: حقيقة فصل الشّتاء.