الصفحة 112 من 150

-إنني في أحسن حال إذا لم ترسل السماء لي بغيثها، فإنني أصنع أواني من الطين وأضعها على الدولاب، وأبلغ في صنعها العناء. أضعها على النار لتتجمد وتصبح فخارًا، فإذا السماء أرسلت غيثها يذهب ما صنعته وما أضعت فيه الأيام، فتطفئ ناري التي أشعلتها من جمر عيوني، وزدتها بعرقي ودمي، أعود إلى بيتي فلا أجد شيئًا لحين يذهب ذلك الغيث، فادع الله لي أيها الشيخ أن تكف السماء عن إرسال الغيث للأرض حتى أستطيع الحياة.

عاد الرجل من رحلته، كانت السماء مازالت تمطر، ولا يدري الشيخ أيحزن لهذا أم يغتبط. يفرح لفرح ابنته «روض» ، أم يحزن لحزن «زينب» !!

عندما سألته امرأته عن حال البنتين، قال في يأس:

إن أمطرت السماء أبكي من أجل «زينب» ، وإن كفت عن المطر أبكي من أجل «روض» !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت