الصفحة 24 من 150

عظمة هذا الكون صافيًا من مؤثرات الحياة المستجدة (الضوء ـ الضوضاء ـ وغير ذلك) ونظر وأطلق بصره لتلك الآيات العظيمة، المعجزة في دلالتها، القوية في معانيها، المؤثرة في عظمة من خلقها.

يقول أحد الأحباب: خرجت إلى رحلة البر وعندما أظلم الليل وأسدل ستاره، استلقيت على ظهري لكي أنام، فإذا منظر مهيب، وموقف عظيم، ارتعش له جسدي، واقشعر له بدني، وأنا أنظر ولأول مرة منذ فترة طويلة إلى تلك السماء التي حرمت من النظر إلى صفائها وما فيها من المخلوقات العجبية، فإذا نجوم عظيمة، وشهب تنطلق من هنا وهناك، فقلت: ما أعظم هذا الكون! وأعظم منه مَن خلقه! فما زلت أنظر وأتأمل، وأتذكر قول الله - سبحانه و تعالى:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ" [آل عمران:190] ، فشعرت بقلب ينبض بالإيمان، وجسد تسري فيه معاني القرآن، فخرجت من تلك الرحلة بثمرة عظيمة وهي: (تجدد الإيمان) .

فاجعل - أخي الحبيب - من رحلتك هذه رحلة إلى الإيمان، ومعرفة آيات خالق الأكوان.

البر وأحكام:

لقد جاء الشرع بأحكام ينبغي للمسلم أن يسير عليها في كل مكان ويجب مراعاتها والحفاظ عليها، والسؤال عنها، وعدم التساهل فيها، ومن أعظم الأحكام: هي المحافظة على الواجبات وترك المحرمات في تلك الأماكن التي قد يغفل الإنسان ويتساهل فيها لبعده عن أعين الناس، ونسي أو تناسى أن الله - سبحانه و تعالى - يعلم السر وأخفى، وأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وأعظم هذه الأحكام خطرًا: هو ذلك الركن الركين وأصل الإسلام العظيم الذي لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت