ويسعى لتحقيق هذا الأصل العظيم في جميع شؤون حياته الخاصة والعامة، وأفعاله صغيرها وكبيرهًا، ويرتقي كل عمل في حياة المسلم إلى تحقيق هذا الأمر العظيم: قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:163،162] وحتى ما يقضيه المسلم من وطره وشهوته يرتقي إلى ذلك، وكما صح عنه: وفي بضع أحدكم صدقة وقال أنس - رضي الله عنه: (إن أحدنا ليحتسب نومته وقومته في سبيل الله) ونسأل الله - سبحانه و تعالى - أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.
البر وزيادة الإيمان:
إن الكون وما فيه آية من آيات الله الكونية تدل على عظمته وقدرته وعظم صنعته وعلمه صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [النمل: 88] قال - تعالى:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ" [آل عمران:190] .
فوا عجبًا كيف يعصى المليك *** أم كيف يجحده الجاحدون
وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه الخالق
فمما يزيد الإيمان، ويقوي الإسلام، ويربط الإنسان بخالق الأكوان، هو التفكير والتدبر في مخلوقات الله.
وإن رحلة (البر) على ما فيها من إدخال السرور للنفس وإنعاشها ونشاطها، إذا جعلها الإنسان فرصة للتأمل وجد ثمرة هذا التفكر والتأمل - خصوصًا عندما يخرج لذلك المكان الفسيح الذي يرى فيه