قال ابن رجب: فإن شدة البرد لدينا يذكر بزمهرير جهنم، فملاحظة هذا الألم الموعود يهون الإحساس بألم برد الماء
مسألة: قال الشيخ ابن عثيمين عن بعض المصلين: لا يفسرون أي يرفعون أكمامهم عند غسل اليدين فسرًا كاملًا، وهذا يؤدي إلى أن يتركون شيئًا من الذراع بلا غسل وهو محرم، والوضوء معه غير صحيح، فالواجب أن يفسره كمه إلى ما وراء المرفق مع اليد لأنه من فروض الوضوء.
مسألة: لا بأس بتسخين الماء للوضوء، قال ابن المنذر: الماء المسخن داخل في جملة المياه التي أمر الناس أن يتطهروا بها. الأوسط 1/ 250.
وقال الأبي في إكمال المعلم 2/ 54: تسخين الماء لدفع برده ليقوي على العبادة لا يمنع من حصول الثواب المذكور.
فلا إفراط ولا تفريط والشرع لم يتعبدنا بالمشاق.
التبكير بصلاة الظهر عند شدة البرد:
عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتد البرد يبكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة. رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني
قال المناوي عن التبكير: أي بصلاة الظهر يعني صلاها في أول وقتها وكل من أسرع إلى شيء فقد بكر إليه.
قال ابن قدامة في المغني: ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر من غير الحر والغيم خلافا.