فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 63

عنه الموت». [1] فكانت عاقبته الحطمة, والحطمة: اسم من أسماء النار لأنها تحطم من فيها, فهي تحرقهم إلى الأفئدة وهم أحياء. [2]

2 -قوله تَعالَى: {وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) كَلا إِذَا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا} (سورة الفجر:20 ,21)

وجه الدلالة: حذر الله تعالى المسلمين من الاعتداء في المِيراث، وسيطرة حب المال عليهم, وبيَّن أن ذلك ليس مرغوبًا فيه, وأن من يفعل ذلك سيندم أشد الندم يوم القيامة, ومما يدل علي ذلك ما يلي:

أ قال القرطبي في معنى قوله: {وَتَاكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلا لَمًّا} أي: «ميراث اليتامى, {وتحبون المال حبا جما} أي: كثيرا حلاله وحرامه والجم الكثير, ومعنى {كَلا} أي ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر , فهو رد عليهم لانكبابهم على الدنيا وجمعهم لها, فإن من فعل ذلك يندم يوم تدك الأرض ولا ينفع الندم» . [3]

ب قال الشوكاني في معنى الآيات السابقة: «ثم كرر سبحانه الردع لهم والزجر فقال: {كلا} أي ما هكذا ينبغي أن يكون عملكم, ثم استأنف سبحانه فقال: {إذا دكت الأرض دكا دكا} وفيه وعيد لهم بعد الردع والزجر» . [4]

3 -قوله تَعالَى: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى} (سورة الليل:11)

وجه الدلالة: بيّن الله تعالى لهؤلاء الذين يجمعون المال, ويبخلون به أن هذا المال لا يغني عنهم شيء يوم القيامة وقد ذكر الشوكاني في معنى قوله: {وما يغني عنه ماله إذا تردى} أي: لا يغني عنه شيئا ماله الذي بخل به أو أي شيء يغني عنه, {إذا تردى} : أي: هلك, وقال قتادة وأبو صالح وزيد بن أسلم: إذا تردى: إذا سقط في جهنم. [5]

ثانيًا: الأدلة من السنة النبوية الشريفة.

(1) - تفسير الطبري ج 12 ص 688.

(2) - تفسير ابن كثير ج 4 ص 709.

(3) - تفسير القرطبي ج 20 ص 49.

(4) - فتح القدير ج 5 ص 623.

(5) - فتح القدير ج 5 ص 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت