توعدون، و مع يقين المسلم الصادق بإنه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها فإنه لابد من السعي وبذل الأسباب لأن السماء لا تمطر فضًا ولا ذهبًا كما يقال ولذا كان الأمر من الله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (الملك: من الآية 15) .
ومن توفيق الله تعالى للكثير من المسلمين في الأرض أن يسر لهم أبواب رزقهم بوظائف وأعمال وولايات تولوها لتكون لهم مصدر رزق وسعي؛ ولأن أكثر الناس اليوم موظفون؛ ولأن الوظيفة أمانة تحتاج لحسن رعاية ومسؤولية كان لا بد أن يكون لهم نصيب من التذكير والتوجيه فهم بشر يجتهدون ويحرصون ولكنهم عرضة للغفلة والتقصير والملل والسآمة والأخطاء في بعض الأحايين.
ثالثًا: ما نسمعه في الليل والنهار وفي المجالس والمنتديات من القيل والقال في الموظفين حتى قال البعض أن الموظف أصبح عدوًا للمراجع أو أن الموظفين أصبحوا أعداء للمواطنين، ونرجوا أن لا يكون ذلك. هذا موظف أمين ذو خلق ودين يحبه الناس ويثنون عليه خيرًا وآخر هشاش بشاش خدوم لكل أحد، وثالث: كثير الغياب والتنصل بارد نأووم، ورابع: موظف سيء كسول ثقيل الطبع والدم، وخامس متجهم عبوس لا ينفع إلا من يرجو منه مصلحة و منفعة. هذه أقوال وكلمات نسمعها في اليوم عشرات المرات، فلبيان الحال ومعرفة المآل كانت مثل هذه الهمسات للموظفين والموظفات، اسأل الله أن ينفع بها المسلمين والمسلمات، وأن يجعلها لوجهه خالصات صادقات وأن يعفو عن الخطأ والتقصير والسيئات.