الواجبات تتفاوت إثمًا وأشدها شناعة ما أصاب الدين وجمهور المسلمين وتعرضت البلاد لأذاه، قال عليه الصلاة والسلام: (( إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء يعرف به، فيقال: هذه غدرة فلان ) )هذا يوم الفضائح، هذه غدرة فلان، غدرته في وظيفته، تقصيره في عمله، وعند مسلم: (( ولا غادر أعظم غدرًا من أمير عامة ) )أي: ليس أعظم خيانة ولا أسوء عاقبتة من رجل تولى أمور الناس، فنام عنها حتى أضاعها، وهنيئًا لمن التزم حدود الله في وظيفته وقام بالواجب الذي طوقه فهو عند الله من المجاهدين لنصرة دينه وإعلاء كلمته، كما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم: (( العامل إذا استعمل فأخذ الحق وأعطى الحق لم يزل كالمجاهد في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته ) )كما عند الطبراني.
اسمح لي أن أتحدث بلسانك لاجيب عن ماذا تريد وقد أقصّر كثيرًا فليس من المعقول أن تتحدث عن المطالب التي نريدها منك، وننسى إن لك همومًا وحقوقًا، وأنك بشر تجتهد وتخطئ، وتغفل وتقصرّ، وهذا حق لا مرية فيه، فيجب على كل نظام ودولة ومؤسسة عامة أو خاصة أن تعتني بحقوق الموظفين أيًا كانت، مادية أو نظامية أو إنسانية لا بد من احترام وتقدير وتشجيع وتحفيز وتواضع وكلمة طيبة، وتغاض عن زلات وهنّات لا يخلو منها أحد، فهم بشر لهم ظروف وأعذار، وفيهم الكبار والصغار، ولا بد من تذليل العقبات التي تواجه الكثير من الموظفين والموظفات وهي كثيرة ليس هذا مجال الحديث عنها، لكن أن أردنا أن يقوم الموظف بدوره وواجبه فلا بد أن نقف معه، وأن تعينه في التغلب على العقبات والمعوقات التي يتعرض لها، فتعاون الجميع أمر مهم للوصول للهدف المنشود، وعلى كل جهة مسؤوليات وواجبات، والتواصل